مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
38
معجم فقه الجواهر
الإجماع عليه ، بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه ، فلا تقابل ضيّقة بواسعة [ و ] لا يقنع بضيّقة عن واسعة . نعم قد صرّح غير واحد بأنّه [ لا يعتبر نزولًا ، بل يعتبر حصول اسم الشجّة ] بل ظاهر كشف اللثام ومحكيّ المفاتيح الإجماع ، بل في الرياض أنّ عليه إجماعنا المصرّح به في جملة من العبائر [ لتفاوت الرؤوس في السمن ] والهزال وغلظ الجلد ورقّته ، ومقتضى محكيّ المبسوط أنّه لو كان عمق المتلاحمة مثلًا نصف أنملة ، جاز في القصاص الزيادة عليه ما لم ينتهِ إلى السمحاق ، وهو خلاف العدل ، كما أنّ اختلاف الرؤوس في ما سمعت لا يقتضي سقوط اعتباره ضرورة إمكان القول باعتبار الممكن وأخذ الأرش للزائد ، كما ذكروا في المساحة طولًا من أنّه لا بدّ من اعتبار التساوي فيها وإن استلزم استيعاب رأس الجاني لصغره ، ولا يكمل الزائد من القفا ولا من الجبهة ، بل يقتصر على ما يحتمله العضو ، ويأخذ للزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح من الدية ، فإنْ كان الباقي ثلثاً مثلًا فله ثلث دية تلك الشجّة ، وهكذا . فالعمدة حينئذٍ الإجماع إن تمّ . 42 / 354 د / 1 - لو كانت مساحة الجراحة في المجنيّ عليه تستوعب عضو الجاني وتزيد عليه : [ لو كانت ] مساحة [ الجراحة ] في المجنيّ عليه [ تستوعب عضو الجاني وتزيد عليه ] لصغره [ لم يخرج في القصاص إلى العضو الآخر ] ولا يجرح ذلك العضو جرحاً آخر كي يساوي الجناية ، بلا خلاف أجده فيه . [ و ] حينئذٍ فمتى كان كذلك [ اقتصر ] في القصاص [ على ما يحتمله العضو ، وفي الزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح ] الدية ، فمع فرض كونه موضحةً قد سرت مساحتها ، وقسّطت الدية عليها ، فإذا كان المتخلّف ثلثاً أو ربعاً أعطي من دية الموضحة ذلك ، ولو لم يكن للجرح دية مقدّرة أعطي ما قابل المتخلّف ممّا تقتضيه الحكومة في ديته ولو بفرضه مملوكاً وتقويمه صحيحاً بغير جراحة ، ثمّ يقوّم مجروحاً بتلك الجراحة كلّها ثمّ تُقاس زيادة الجراحة بالنسبة إلى الجميع ، فإن كانت نصفها أخذ نصف الأرش وهكذا . ويحتمل أن يقوّم مجروحاً بتلك الزيادة خاصّة ويؤخذ جميع ما قابلها ، بل لعلّ هذا أولى . فما عن بعض العامّة من التخيير بين الدية أو الاقتصاص بلا ردّ ، واضح الضعف . 42 / 362 د / 2 - لو كان المجنيّ عليه صغير العضو فاستوعبته الجناية : [ ولو كان المجنيّ عليه صغير العضو ] بأن كان مساحة رأسه على النصف من رأس الجاني [ فاستوعبته الجناية ، لم يستوعب في المقتصّ منه ، واقتصر على مقدار مساحة الجناية ] وإن كانت في المجنيّ عليه في تمام الرأس وفي الجاني في النصف ، والتخيير في ذلك من الرأس إلى المقتصّ أو الحاكم أو من حيث ابتدأ الجاني وجوه . وكذا العكس بأن كان نصف رأس المجنيّ عليه مثلًا يستوعب رأس الجاني ، وقد استوعبت الجراحة النصف ، فأريد القصاص استوعب رأس الجاني . وحينئذٍ فلو أوضح جميع الرأس بأن سلخ الجلد واللحم عن جملة الرأس ، فإن تساوى الرأسان في القدر فعل به ذلك ، وإن كان الجاني أكبر